ابن قيم الجوزية

196

الطب النبوي

وفى صحيح مسلم - من حديث عبد الله بن عمر - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا : المرأة الصالحة " . وكان صلى الله عليه وسلم يحرض أمته على نكاح الابكار الحسان ، وذوات الدين . وفى سنن النسائي ، عن أبي هريرة ، قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي النساء خير ؟ قال : التي تسره إذا نظر ( 1 ) ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله " . وفى الصحيحين ، عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " تنكح المرأة : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها . فاظفر بذات الدين ، تربت يداك " . وكان يحث على نكاح الولود ، ويكره المرأة التي لا تلد . كما في سنن أبي داود - عن معقل بن يسار - : " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال ، وإنها لا تلد ، أفأتزوجها ؟ قال : لا . ثم أتاه الثانية ، فنهاه ثم أتاه الثالثة ، فقال : تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم " . وفى الترمذي عنه مرفوعا : " أربع من سنن المرسلين : النكاح ، والسواك ، والتعطر ، والحناء " . روى في الجامع : بالنون ، والياء ( 2 ) . وسمعت أبا الحجاج الحافظ ، يقول : " الصواب : أنه الختان ، وسفطت النون من الحاشية . وكذلك رواه المحاملي عن شيخ أبى عيسى الترمذي " . ومما ينبغي تقديمه على الجماع : ملاعبته ( 3 ) المرأة وتقبيلها ، ومص لسانها . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يلاعب أهله ويقبلها . وروى أبو داود في سننه : " أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها " . ويذكر عن جابر بن عبد الله ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة " . وكان رسول ( 4 ) الله صلى الله عليه وسلم : ربما جامع نساءه كلهن بغسل واحد ، وربما اغتسل عند كل

--> ( 1 ) كذا بالزاد ، والفتح الكبير 2 / 99 . وهو الملائم . وفى الأصل زيادة : " إليها " . ولعلها من الناسخ أو الطابع . ( 2 ) يعنى بلفظ : والحياء . وإلا كان مصحفا عن " والحاء " . ( 3 ) بالزاد 147 : ملاعبة . وكلاهما صحيح . ( 4 ) قوله : رسول الله ، لم يرد في الزاد .